العودة   منتديات تونيزيا ميكس > ** القسم العام ** > المنتدى العام > منتدى الأخبار التونسية و العالمية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 01-02-2013, 12:24   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية عبد
 







عبد غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 76
عبد will become famous soon enough

افتراضي رئيس وحدة فقهاء تونس يستعمل حق الرد و يعتبر تهمة " السطو " أمر " مدبر بليل "

السلام عليكم

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
تقديم:
نشرت جريدة الصباح مقالا للدكتور محمد السويسي يتهمني فيه بالسطو على رسالته الجامعية الموسومة بـ" الفتاوى التونسية في القرن الرابع عشر الهجري " التي أنهاها في سنة 1986، و لم يقم بطبعها إلا في سنة 2003.
و رغم أني أعطف على الرجل لبضاعته المزجاة في العلوم الشرعية و لانكماشه أيام الدكتاتُورَيْن ، حيث لا مواقف تذكر له قبل أن يبتلى بمرض، أسأل الله تعالى أن يشفيه منه، إلا أن مقاله هذا الذي يزعم فيه انتحالي لفتاوى منشورة في رسالته، و لا أعلم مسبقا أن الذي يتكفل بنشر فتاوى غيره تصير وقفا له لا يجوز للباحثين الرجوع إليها و إعادة نشرها (!!) . قلت صدر هذا المقال بعد أكثر من 18 سنة من صدور كتابي الأول حول فتاوى الشيخ جعيّط سنة 1994، فأين هو المدّعي طوال هذه الفترة، و لماذا لم يطبع رسالته إلا مؤخرا، لماذا يتهجم عليّ في هذه الأيام بالتحديد بعد أن نشرت أكثر من 12 كتابا في عدة فنون و علوم دون تعداد الأبحاث التي نشرت لي بمختلف الصحف و المجلات الوطنية و الدولية المحكَّمة منها و العادية.
إن المسألة واضحة وضوح الشمس في رائعة النهار، لا يختلف فيها اثنان و لا يتناطح فيها عنزان، لقد أُشيع في الكواليس إمكانية اختياري لإشغال وظيفة علمية بالبلاد، و ذلك بسبب نشاطي الأكاديمي المتواصل و الحمد لله، و الراجح أن هناك من أوعز للمدعي بأن يشوه سمعتي العلمية مثلما سبق أن وقع لي لمّا رشّحتني الحكومة لإمامة جامع الزيتونة المعمور و صدر مقرر إداري يقضي بذلك، فتجنّدتْ أقلام مأجورة على صفحات الشبكة العنكبوتية و اتهمتني بمحاربتي للحجاب زمن ابن علي، و الحال أن الجميع يعلم أني الوحيد ـ و لله الحمد ـ الذي وقف في وجه الطاغية و انتصر للحق معتبرا الحجاب فريضة، و قد كان ذلك ضمن مقالين نشرا بجريدة " الصباح " التونسية ( شهري نوفمبر ـ ديسمبر 2006 ) و أثناء مشاركتي في حصة تلفزية على شاشة ما كان يسمى بـ" قناة تونس 7 "، عنوانها " ملف اللباس و الهوية "، قدّمت خلالها موقف شيوخ الزيتونة الأجلاء من الحجاب، و ما كان بعد ذلك من تتبعي ماديا و أدبيا، حيث يعلم أساتذة الزيتونة و طلبتها ما كنا نعيشه في تلك الأيام الكالحة من العنت و المكابدة. و اليوم يتكرر استهدافي بالتشويه، لكن يصدر ذلك هذه المرة من رجل كان يشتغل حافظ مكتبة الكلية الزيتونية للشريعة و أصول الدين ، لا ينكر أحد أنه تمكن من جمع قدر من الفتاوى التونسية من مختلف الصحف السيارة و المجلات الدورية التي وصلت إليها يديه، مما بوأه للحصول على شهادة الدكتوراه التي انزوى بعد إحرازها بعيدا على النضال العلمي و السياسي. فلماذا تكلم الآن يا ترى ؟ من كان وراءه ؟ و ما هي التهم التي يوجهها لشخصنا الفقير لربه تعالى.
للجواب عن هذه الأسئلة:
أنطلق من بداية مشواري العلمي و المعرفي. ففي مطلع الثمانينات من القرن الماضي كان لي شرف تلقّى العلم و الدراسة على بقية مباركة من شيوخ الزيتونة في رحاب كلية الشريعة، و قد غرس فيّ هؤلاء الأفاضل و في غيري من الباحثين روح المثابرة و الحرص على نشر إنتاج علماء الزيتونة القدامى و المتأخرين. و في ضلال تلك الردهات الزيتونية المباركة كان اهتمامي بالشيخ محمد العزيز جعيّط رحمه الله، حيث قدمت رسالة لنيل شهادة دكتوراه مرحلة ثالثة حول هذه الشخصية العلمية الفذة، كان ذلك تحت إشراف شيخي و بركتي الدكتور المختار التليلي، و قد أتممتها في سنة 1993، و بما أنّي جمعت كل ما كان ألّفه الشيخ جعّيط من كتب و دراسات و فتاوى المعلوم منها و المغمور، فقد طلب مني مدير مركز الدراسات الإسلامية آنذاك، المرحوم الدكتور الطاهر المعموري، أن أفرد فتاوى الشيخ جعيّط بكتاب مستقل يغني الباحث و طالب العلم عن البحث و التنقيب عنها ضمن المظان المختلفة و المسالك المتشعبة، فاستعنت بالله على ذلك مستأنسا برسالة الدكتور السويسي الذي زعم ـ سامحه الله ـ أني لم أذكر ذلك النقل مغمطا حقه في التنويه بالسبق لما اهتدى إليه من بعض فتاوى الشيخ المنشورة أصلا في الجرائد التونسية السيارة والمجلات و غيرها. و قد طبعت الكتاب في نسخته الأولى سنة 1994، و من رجع إلى صفحة 186 يجد أني تحدثت عن فتوى في مسألة التجنيس للشيخ " علي سرور الزنكلوني المصري " و أحلت على رسالة الدكتوراه للسويسي، كما أدرجت أطروحته في فهرس المصادر و المراجع ( صفحة 210) ثم أدرجت اسمه ضمن فهرس الأعلام ( صفحة 250) التزاما مني بالأمانة العلمية و بقواعد البحث الأكاديمي الحديث. فكيف يزعم الدكتور السويسي أني أغفلت ذكر رسالته الجامعية دون أن يكلّف نفسه الرجوع إلى فهرس الأثر و التحقّق مما وقع فيه من الوهم. ثم لمّا نفذ كتاب " فتاوى الشيخ جعيّط " أعدت طبعه في سنة 2005 مع إضافات و تنقيحات تحت عنوان " فتاوى شيخ الإسلام في تونس محمد العزيز جعيط و اجتهاداته و ترجيحاته ". و قد جاء في الصفحتين 23 و 25 منه قولي : " و في حين لم يتمكن الدكتور محمد السويسي في رسالته الجامعية إلا من جمع 36 فتوى للشيخ جعيّط فإني تمكنت من جمع 54 فتوى، دون أن أعتبر وجهة نظره في مجلة الأحوال الشخصية من بين فتاويه " . و لقد غفل الدكتور محمد السويسي عن نشر فتويين للشيخ جعيط نشرتهما جريدة " الزهرة " وهما :
ـ الفتوى الثانية لمسألة الزريقة لا تخل بالصوم [ الزهرة 1946]
ـ فتوى زكاة الفطر [ الزهرة 1951 ]
و بذلك احتل الشيخ جعيّط المرتبة الثالثة طبق الترتيب الذي قام به الدكتور السويسي للمفتين الرسميين بتونس في القرن 14 هجري اعتمادا على المعيار العددي لفتاويهم التي قام بجمعها بعد أن كان في المرتبة الرابعة في رسالة السويسي. و علقت في الهامش قائلا : " الظاهر أن الدكتور محمد السويسي اكتفى بتحقيق الفتاوى المطبوعة و المنشورة " اهـ. قلت ذلك لأني رجعت مثله إلى الجرائد و الدوريات متقصيا فتاوى الشيخ، و لم أكتف بما هو منشور بل أضفت إليها فتاوى مخطوطة قدمها لي المرحوم الشيخ كمال الدين جعيّط ، طيب الله ثراه ـ فكيف تدّعي يا دكتور سويسي أني سطوت على رسالتك و غفلت عن ذكر اسمك ؟ فهلا رجعت إلى الصفحة 231 من هذه الطبعة الثانية المزيدة لتقف على ذكر متكرر لرسالتك التي لم أغفل عن ذكرها أيضا ضمن مراجعي المعتمدة بمناسبة طبعي لرسالتي للدكتوراه مرحلة ثالثة التي عنونتها : " الشيخ الجليل محمد العزيز جعيّط : حياته، إصلاحاته، آثاره " ( أنظر الصفحة 275 ) و للأمانة العلمية علقت قائلا " طبعت الرسالة مؤخرا " ( أقصد رسالتك ).
إذن كيف أسطو على رسالة جامعية لم تذكر إلا نيّفا و ثلاثين فتوى للشيخ جعيّط في كتاب طبعته في مناسبتين قبل الثورة يضم 55 فتوى باعتبار فتوى الشيخ حول الأحوال الشخصية. كما طبعته سنة 2010 في كتاب " الفتاوى و الاجتهادات للشيخ جعيّط " بنفس التعليقات السابقة، حيث تكرر ذكري لرسالة السويسي في هذا الكتاب في ست مناسبات، و ذلك في الصفحات : 21، 22، 26، 27، 31، 174، 274. و جاء في صفحتي 26 و 27 ضمن مبحث : " الفتاوى التي لم يجب عنها الشيخ جعيّط " ما نصه : " اعتمادا على رسالة الدكتور محمد السوسي، أحجم الشيخ جعيّط عن الإجابة عن ثلاثة أسئلة، أحدها...." إلى أن قلتُ : " و ذكر الدكتور السويسي أنه لم يعثر على الجواب في كل الصحف الصادرة سنة 1937، و لا يعلم سبب سكوت شيوخ الزيتونة عن الجواب ".
فيا رجل، اتقي الله، و أنت على فراش المرض، و الظلم ظلمات يوم القيامة، كيف أنقل من رسالتك، ثم أنكر تعليقاتك و أحيل إلى رسالتك للدكتوراه في كل كتبي، و مع ذلك لا تتورّع عن اتهامي بعدم الإحالة إليها ـ أي الرسالة ـ أما إن كنت تقصد نصوص الفتاوى التي جمعتها فإني أسألك في هذا المحل و أرجو أن تجيب نفسك بصراحو و قبل أن تجيبني : هي من تأليفك و عصارة فكرك و اجتهادك الفقهي أم أنها فتاوى لأصحابها ممن انبرى لها وهو أهل لذلك و تركها لنا مصادر للبحث نعود إليها ، نجمعها، و نرتبها و نبوبها و نستغلها في قضايا التشريع و مباحث العلم دون أن يكون لأحد حق وقفها على نفسه بمقولة جمعها و اكتشافها فما هي إلا تراث للجميع بدون استثنا. و هب أنك أو غيرك من الباحثين و المؤلفين استغل ما كنت جمعته أنا نفسي من فتاوى مشائخ الزيتونة الأفاضل أو غيرهم من علماء المسلمين شرقا و غربا و أندلسا مما اتخذته مادة لأبحاثي و مقالاتي و ضمنته بطون كتبي أفهل كنت أعتب عليه و أرميه بسهام الاتهام و أهوي عليه بمعول التجريح لأنه فعل ذلك. أفلا يكون ذلك عندئذ جهلا مني بماهية العلم، كونه مراكمة للمعارف و الجهود العلمية التي بها يكون التطور الحضاري. نعم لقد عدنا أنا و أنت لنفس بعض المصادر لكني أزعم أني تجاوزتك متقدما بالبحث العلمي في ما يتعلق بتراث الشيخ جعيط الفقهي إلى معالم طريق جديدة رحبة.. فكان من الأجدى لو أنك شحذت ذهنك و صرفته إلى الإبداع و التجديد عوض قصره على الخمول و التنديد.
أما بالنسبة لكتب " فتاوى الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور " الذي كنت نشرته في مناسبتين : سنة 2004 بدبي و سنة 2010 بتونس و بيروت. فقد كنت أنهيت تبييضه في مارس 1996 [ أنظر الصفحة 8 من الطبعة الأولى ] و ذكرت فيه الأستاذ السويسي في عدة صفحات عكس ما ورد في مقاله المغرض [ ص 18، 19، 22، 457، 477 ]. و جاء في الصفحة 19 على سبيل المثال "...و بذلك يتبوأ الشيخ الإمام المرتبة الأولى على وفق الترتيب الذي قام به الدكتور محمد السويسي للمفتين الرسميين بتونس في القرن 14هـ...و من الجدير بالذكر أن السويسي لم يتمكن إلا من جمع ثمان و ثمانين فتوى للشيخ الإمام في حين جمعت له ثلاث عشرة و مائة فتوى [ 113 فتوى] ".
و جاء في الصفحة 22 : " يقول الدكتور محمد السويسي: من يمعن النظر عند قراءة فتاوى الشيخ الإمام و يدرسها بعمق تتجلى له من خلال ذلك عدة خصائص انفرد بها، و جعلته من مصاف المفتين العظماء، و لذلك فهي جديرة بالبحث لإبرازها و التنويه بها ".
فكيف على ضوء ما تقدم تدعي ـ سامحك الله ـ أني لم أرجع إلى رسالتك و لم أذكر اعتمادي عليها في كتبي. لقد عدت إلى الدوريات التي عدت إليها و من خلالها تعقبت فتاوى الشيوخ التي عدت إليها في رسالتك التي استعنت بها كدأب كل باحث علمي، وهو منهج مألوف و معمول به في الأبحاث الأكاديمية في كل أصقاع الدنيا. و هل يفيد في هذا المقال التأكيد على أن الرسائل الجامعية تصير ملكا للعموم بعد مناقشتها لتتساوى مع المنشور في اعتبارها من أدواة البحث العلمي و مادته، أما أن ترفض أنت ذلك و تعتبر من استعان بإنتاجك العلمي فهذا علم لا أعرفه (!).
و ما دمت تهجمت عليّ لتشويه سمعتي، مع يقيني أن ذلك بإيعاز من غيرك، مع زعمك التقوى و الصلاح، و أنك ضحية سطو علمي، فلماذا لم تتعرض لكتابي الثالث في تحقيق الفتاوى وهو كتاب " فتاوى الشيخ محمد المهيري الصفاقسي " الذي طبع في سنة 2002 بتونس وهو عمل مشترك بيني و بين الأستاذ حامد المهيري ابن صاحب الفتاوى.
و هنا لا يفوتني أن أذكرك يا دكتور سويسي بمناسبة منافحتك عن رسالتك للدكتوراه التي تعتز بها أن إبداء الشكر للأستاذ المشرف من أخلاق الطالب المجتهد و شيم الكرام لكنك بعد أن نوهت بأستاذك المشرف الدكتور عبد المجيد النجار في نسخة رسالتك المرقونة التي كانت تنتظر المناقشة ليتقرر بعدها منحك رسالتة الدكتوره أو رفض رسالتك..اكتفيت عند طبعك لها بقولك : " و أنه لا يفوتني في هذا الصدد أن اثني على كل من ساعدني من الأساتذة الفضلاء على إنجازه، و لا سيّما الدكتور عبد المجيد النجار [ 1/ 12] ". فما هكذا تكتب كلمة الشكر و أنت أدرى بذلك. لماذا لم تبيّن للقراء أن الدكتور عبد المجيد النجار هو من كان مشرفك على رسالة الدكتوراه ؟ أجيبك ببساطة، لأنك طبعت رسالتك زمن المخلوع في سنة 2009، و لم تبين أن مؤطرك و مشرفك العلمي على رسالتك هو العلامة المناضل الدكتور عبد المجيد النجار. في حين لمّا تعود إلى رسالتي و قد طبعتها، فستجدني أشكر المشرف بوضوح تام، لأن " من لا يشكر الناس لا يشكر الله ".
أعود إلى كتاب " فتاوي المهيري ". لو تفتح الصفحة 7 ستجد في كلمة الشيخ أحمد جبير الذي تولى كتابة الافتتاحية قوله : " فالكتاب أحسن صنعا بعرض تلك النماذج من الفتاوى التي قد لا تؤيد الأستاذ محمد السويسي في تقييمه للمرحوم محمد المهيري الأب إذ هو معذور لأنه لم يبحث داخل صفاقس كيف كان المرحوم مرجع المستفتين في البلاد، يطمئنون للكثير من آرائه".
و انظر أيضا ما كتبه في كلمتي [ ص 25 ] : " و بعد أن اطلعنا على أهم مرجع جامع لفتاوى علماء تونس في القرن 14 هجريا وهو رسالة دكتوراه للأستاذ السويسي لم ينصف الشيخ محمد المهيري، حيث لم ينشر له إلا عشر فتاو، و وصف فتاويه بقوله: الفتاوى التي جمعناها له و الدالة على تمكنه من الفروع إلا أنه قد يلتزم الإفتاء بالقول المشهور، و يحتج بالحديث الضعيف أو الموضوع، و هذان كافيان في ضعف الفتوى و عدم الاعتداد بها [ 1/135] ". و قد يكون عذر الأستاذ محمد السويسي وجيها، لأن طبيعة رسالته اقتضت ألا يجمع و يدرس إلا الفتاوى المطبوعة، و الحال أن جل فتاوى الشيخ محمد المهيري مخطوطة، إلا أن حكمه على تضعيف فتاوى الشيخ محمد المهيري كان قاسيا... كما غفل عن كل ما جاء في مجلة " مكارم الأخلاق " ، و خلط بين آثار الشيخ محمد المهيري الأب و الشيخ محمد المهيري الابن.
ثم لعلمك أني طبعت في هذا الكتاب الخاص بالفتاوى التونسية أكثر من 120 فتوى، في حين لم تذكر في رسالتك إلا عشر فتاو للشيخ المهيري دون أن تفرق بين الأب و الإبن.
فإن كان غرضك تعقب كل من كتب في الفتاوى في القرن 14 هجريا بتونس ممن عاد إلى رسالتك الجامعية سواء في شكلها المرقون أو المطبوع، فلماذا ركزت بالذات على صاحب هذا الرد دون غيره، إلا أن يكون غرضك عكس ما تريد أن توهم به . و لقد نشر الشيخ محمد المختار النيفر أيضا فتاوى والده دون أن يحيل على رسالتك لأنه عاد مثلي و مثل كل الباحثين إلى الدوريات و لا أخالك ستعيب عليه ذلك، اللّهم إن كنت تعتبر الفتاوى المنشورة بالصحف و المجلات من ملكك الخاص و نحن لا نعلم بذلك ؟ و ذاك لعمري عجب عجاب.
لماذا لم تنقد الأستاذ علي الرضا التونسي الذي نشر فتاوى عمه الشيخ محمد الخضر حسين دون ذكر رسالتك و جل تلك الفتاوى موجود فيها.
لماذا لم تنقد الباحثة جميلة بن ساسي في رسالتها للدكتوراه الموسومة بـ" الإفتاء في تونس بعد الاستقلال : مؤسسة و قراءة في الفتاوى " التي جمعت 265 فتوى للشيخ محمد الفاضل ابن عاشور و محمد الهادي ابن القاضي و محمد الحبيب ابن الخوجة و غيرهم دون أن تذكر رسالتك الجامعية إلا في فهرس المراجع ؟
كيف تدعي أني لم أذكر رسالتك وهي مشار إليها في كل إسهاماتي الخاصة بالفتاوى، لماذا تهجمت علي ؟ من أرسلك و كلفك بهذا العمل ؟
إن الأستاذ الدكتور محمد بوزغيبة لا يخشى في الله لومة لائم، لقد نشرت مواقف جريئة أحتسب فيها مرضاة الله، أمام صمتك الرهيب أنت و أمثالك خلال سنوات الجمر. أين أنت لمّا حارب المخلوع الحجاب؟ أين أنت لمّا وقع الاستهزاء بالرسول صلى الله عليه و سلم؟
أين أنت لمّا تهجّم محمد الطالبي على عائشة أم المؤمنين؟ أين أنت لما نادت مدرسة عبد المجيد الشرفي بالقضاء على السنة المطهرة، و بعدم قداسة القرآن الكريم، و بالمطالبة بالمساواة في الميراث؟
أين أنت و أمثالك لمّا كتب محمد بوزغيبة و نقد و علّق و ناضل و جاهد من أجل رفعة جامعة الزيتونة العريقة، لا يرجو من ذلك جزاء و لا شكورا من أحد.
لقد تقلّدت خطط علمية عالية بجهدي و عملي و نشرت مئات الأبحاث أمام صمت الغير و خنوعهم. و رغم مشاغلي الكثيرة في هذه الأيام بحكم رئاستي لوحدة فقهاء تونس، و رئاستي للمركز المغاربي للتنمية المقدسية، و تكليفي بالكتابة العامة لفرع تونس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فإني سائر على درب النضال العلمي الشرعي المعرفي الأكاديمي، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أما من وسوس لك لتختار هذه الفترة الزمنية بالذات للإساءة إلى نشاطي الأكاديمي، فقد أوقعك في خطأ، لأني لا أرغب في المناصب السياسية أو الإدارية، لقد عرضت عليّ سابقا و رفضتها لأنّي أعتبر نفسي مرابطا و مدافع عن ثغر من ثغور الإسلام إلا وهو جامعة الزيتونة العريقة الوريثة الشرعية الوحيدة لجامع الزيتونة المعمور، عمرها الله بالعلم و أهله و عمره الله بالذكر و أهله. و الله من وراء القصد.
أ.د. محمد بوزغيبة
أستاذ تعليم عال في الفقه الإسلامي و علومه
ورئيس وحدة فقهاء تونس بجامعة الزيتونة
















محمد بوزغيبة في سطور

ـ هو أستاذ تعليم عال في الفقه و علومه بجامعة الزيتونة.
ـ كان رئيس تحرير مجلة " الهداية " الصادرة عن المجلس الإسلامي الأعلى.
ـ و رئيس تحرير المجلة المحكمة " التنوير " الصادرة عن المهد الأعلى لأصول الدين.
ـ و رئيس قسم الشريعة بنفس المعهد.
ـ كان عضوا في عدة منابر و مجامع و مجالس علمية و سياسية.
ـ هو الآن رئيس وحدة فقهاء تونس بجامعة الزيتونة.
ـ رئيس المركز المغاربي للتنمية المقدسية.
ـ كاتب عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ـ فرع تونس ـ
له عدة منشورات من بينها :
ـ " فتاوى الشيخ جعيط ". ط 1994، 2005، 2010.
ـ " فتاوى الشيخ الإمام محمد الطاهر بن عاشور ". ط 2004، 2011.
ـ " فتاوى الشيخ محمد المهيري الصفاقسي ". ط 2002.
ـ " حركة تقنين الفقه الإسلامي بالبلاد التونسية ". ط 2004.
ـ " علماء الإصلاح و الاجتهاد في تونس ". ط 2007.
ـ " رد الهتام لما قاله محمد الطالبي في القرآن " . ط 2011.
ـ " جريمة اغتصاب المسلمات عند الحروب " . ط 2011.
ـ الأعمال الكاملة للشيخ جعيّط وهي :
• " الشيخ جعيّط حياته و إصلاحاته "، آثاره. ط 2010.
• " الطريقة المرضية في الإجراءات الشرعية: دراسة و تحقيق "، ط 2010.
• " مجالس العرفان و مواهب الرحمن: دراسة و تحقيق "، ط 2010.
• " إرشاد الأمة و منهاج الأئمة: دراسة و تحقيق "، ط 2010.
ـ فضلا عن عدة دراسات و أبحاث منشورة في دوريات و صحف و كتب علمية.
ملاحظة :
بالنسبة لجريدة الصباح :
نشرت جريدة الصباح في عددها الصادر يوم الأحد 23/12/2012، بالصفحة 8 ( ركن : قضايا المجتمع ) مقالة بعنوان : " في شكاية إلى وزير التعليم العالي. رئيس وحدة فقهاء تونس بجامعة الزيتونة متهم بـ.. " السطو " !
و جاء في مطلع المقال : " علمت " الصباح " أن الدكتور محمد السويسي تقدم مؤخرا بشكاية إلى وزير التعليم العالي و البحث العلمي ضد الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس بجامعة الزيتونة ..." إلخ
ثم ورد في الفقرة الثانية منه : " و ذكر الدكتور السويسي في شكايته التي تحصلت الصباح على نسخة منها... " إلخ
و هو ما يطرح الأسئلة التالية :
ـ كيف علمت جريدة الصباح أن الدكتور محمد السويسي تقدم مؤخرا بشكاية ضدي إلى وزير التعليم العالي و البحث العلمي ؟
ـ هل علمت ذلك من المدعي نفسه الذي قد يكون سلمها نسخة من نفس نص الشكوى التي كان تقدم بها إلى السيد وزير التعليم العالي و البحث العلمي ؟
ـ أم علمت ذلك من مصدر من مباشر من وزارة التعليم العالي ؟ الذي قد يكون سلمها نسخة من الشكوى التي نشرت الجريدة فحواها ؟
ـ فإن كانت قد علمت ذلك من الشاكي نفسه. فكيف يلتجئ إلى الصحافة و الحال أنه التجأ إلى الوزارة ؟ فإذا كان على يقين من عدالة دعواه فكيف يلتجئ إلى الصحافة بعد أن التجأ الوزارة حيث لا معنى للجوئه إلى الصحافة إلا أن يكون قاصدا إما الضغط على الوزارة و التأثير عليها قد النظر في شكايته أو التشهير بالمشتكى به لبلوغ غايات في نفس يعقوب تطرح أكثر من سؤال حول دوافع الد. السويسي لتقديم شكوى و نشر شكواه في الصحافة في هذا التوقيت بالذات، و حول الجهات و الأطراف التي تقف وراءه لتشويه سمعتي.
ـ و إن كانت " الصباح " قد تحصلت على نص الشكوى أو فحواها من مصدر بوزارة التعليم العالي فإن المصيبة أعظم لأن ذلك يطرح مسألة واجب السرية و التحفظ المحمولان على الموظف العمومي على اعتبار صيرورة أي شوي تقدم إلى أي مصلحة أدارية، صيرورتها وثيقة إدارية سرية يحجر القانون إفشائها أو تسليم الغير ممن لا صفة له نسخة منها بل و يرتب القانون الإداري عقوبات لمتكب هذا الخطأ الإداري و يرتب القانون الجزائي على ذلك عقوبات بالسجن.
ـ و أعود لجريدة الصباح لأنبهها إلى ما وقعت فيه من الخطإ الفادح عندما نشرت الخبر بتلك الصيغة المشهرة و اعتبرتني " متهما بالسطو ". و هنا أذكرها أن الجهة الوحيدة المخول لها نعت الشخص المعنوي أو الشخص الطبيعي بالمتهم " هي الجهة القضائية المختصة " يكون ذلك على إثر دعوى عمومية في الغرض و الحال أن موضوع الحال يتعلق بشكوى إدارية قد يكون الد. سويسي تقدم بها ضدي إلى وزارة التعليم العالي ( حيث لم تصلني إلى حد التاريخ أي إشارة رسمية تدل على ذلك ) فتكون " جريدة الصباح " بنعتي بـ" متهم " و إلحاقها بتهمة " السطو " الخطيرة " قد ارتكبت خطأ فادحا في حقي لكونها تنتحل صفة قضائية على رؤوس الملأ ـ وهو الرأي العام ـ من قراء الصباح. مما يبعث في نفسي الريبة حول حسن نواياها : فهل هو من باب الخطأ الصحفي الذي يكون عن حسن نية أم أن الأمر مقصود، و في الحالتين فإ " الصباح " مدينة لينة لي بالاعتذار فضلا عن حق الرد.

شكرا لكم

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"أحمد نجيب الشابي" لـ"التونسية":تخطئ "النهضة" إذا تبنّت ممارسات رابطة حماية الثورة Cre@tivity-M@ster آخر مستجدات الأحزاب السياسية 0 12-10-2012 16:19
المقريف: هجوم بنغازي "مدبر" وليبيا لن تسمح بتنفيذ "اجندات اجنبية" على اراضيها satking منتدى الأخبار التونسية و العالمية 0 09-16-2012 01:17
تدهور صحة امير قطر "حمد آل ثاني".. وامريكا تشرف على نقل السلطةالى "تميم ابن موزة"؟ jesse منتدى الأخبار التونسية و العالمية 0 08-28-2012 05:18
الأولمبي الباجي : علامة "قف" أمام "العبيدي" و"السيفي"....و"عباس" يخلف "بن عاشور" في أ Abou ghassen منتدى الأخبار الرياضية 0 10-01-2011 11:29
القضاء يفتح ملف شركة "اتصالات تونس".. "أحمد محجوب" و "منتصر وايلي""سهى عرفات" على ذمة Radhakrishna منتدى الأخبار التونسية و العالمية 0 07-16-2011 22:13


الساعة الآن 17:36

Get our toolbar!



جميع الحقوق محفوظة 2010-2012 © . Powered by vBulletin®
Copyright ©2010 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتديات تونيزيـا ميكس